بعد تحذيرها من خطر الذكاء الاصطناعي على البشر.. "أنثروبيك" تبحث عن مدير سياسات للأسلحة التقليدية!
نشرت شركة "أنثروبيك" إعلانا وظيفيا للبحث عن مدير سياسات للتعامل مع الأسلحة التقليدية، بعد يومين فقط من تحذير رئيسها التنفيذي من أن إنشاء نظام ذكي متقدم قد يؤدي إلى انقراض البشر.
ففي 12 سبتمبر 2026، نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، مقالا يحث فيه شركات الذكاء الاصطناعي المتطورة، بما فيها شركته، على إبطاء التطوير خوفا من تدمير الحياة البشرية بطرق لا يمكننا حتى تصورها.

6 سيناريوهات مرعبة يمكن للذكاء الاصطناعي القضاء بها على البشرية
وبعد يومين فقط، نشرت "أنثروبيك" إعلانا وظيفيا على منصة Daybook المتخصصة في الوظائف المتعلقة بالسياسات والشؤون الحكومية، تبحث فيه عن مدير تصميم سياسات للأسلحة التقليدية، للعمل ضمن فريق "الضمانات" المكلف بتحديد "الحدود المفروضة على كيفية استخدام Claude".
حدود غامضة
ويوضح الإعلان الوظيفي أن الشخص الذي سيشغل هذا المنصب سيكون مسؤولا عن تحديد متى يكون استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة التقليدية مقبولا ومتى يتجاوز الحدود.
وجاء في الإعلان: "من الصعب رسم خط واضح بين الطلبات المقبولة والضارة هنا، لأن المكونات الأساسية يمكن استخدامها في أكثر من غرض: نفس القدرات التي تخدم الهندسة المدنية والبحث العلمي يمكن أن تستخدم أيضا في صنع أنظمة أسلحة".
ويضيف الإعلان: "الأسلحة التقليدية تعتمد بشكل متزايد على البرمجيات، والمخاطر لا تقتصر على الأسلحة النارية فقط: من نموذج ذكاء اصطناعي يشغل نظام أسلحة أو يكتب كود التوجيه، إلى تسليح منصات يمكن استخدامها مدنيا وعسكريا. ويمتد هذا الدور ليشمل كل أنواع الأسلحة، حتى الأنظمة الذاتية التي تختار الأهداف وتستهدفها دون تدخل بشري".

ماسك يقترح إطارا لسلامة الذكاء الاصطناعي: "دعوا الشركات تختبر نماذج بعضها بعضا"
موقف متذبذب
وقد التزمت "أنثروبيك" بموقفها الصارم من الأسلحة الذاتية، حيث قطعت علاقتها مع البنتاغون عندما رفضت السماح لوزارة الدفاع باستخدام نماذجها في أسلحة تعمل دون تدخل بشري. لكن موقفها كان أكثر مرونة بكثير مع الأسلحة التي ما تزال تتطلب من شخص ما الضغط على زر الإطلاق.
ووفقا لوكالة "رويترز"، استخدمت أدوات "أنثروبيك" في الهجوم الأميركي على إيران، كما يزعم أن التقنية استخدمت في الغارة الأميركية على فنزويلا التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".
والغريب أن رسالة أمودي المثيرة للقلق لم تتناول أنظمة الأسلحة، سواء كانت ذاتية أو غير ذلك، وهي استخدامات يتم فيها بالفعل إدماج الذكاء الاصطناعي وقتل الناس. وبدلا من ذلك، تحدثت عن مخاطر نظرية لم تحدث بعد، مثل اختراقات تعطل الإنترنت أو تطوير أسلحة بيولوجية. فمن يخشى أن يقتل الذكاء الاصطناعي الجميع، من المنطقي أن يتوقع من شركته موقفا رافضا وحاسما تجاه الأسلحة التقليدية، لا مجرد خط يرسمه مديرون ليتيح لها الجمع بين ادعاء التطوير المسؤول والحفاظ على عقود الدفاع المربحة.
المصدر: Gizmodo
إقرأ المزيد
زوكربيرغ يدعو إلى رقابة مستقلة على الذكاء الاصطناعي وسط مطالب بإبطائه
دعا مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، لاعتماد عمليات تدقيق مستقلة كأفضل ممارسة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إبطاء وتيرة تطوير هذا القطاع.
ساندرز: خطر الذكاء الاصطناعي قد يكون أكبر من الأسلحة النووية
صرح السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز إن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي قد تتجاوز تلك التي تمثلها الأسلحة النووية.
"مايكروسوفت" تضع "دستورا" لذكائها الاصطناعي: لا حقوق.. لا وعي.. لا مقاومة
في خطوة تعد الأولى من نوعها داخل الشركة، كشفت "مايكروسوفت" النقاب عن مسودة مدونة سلوك لذكائها الاصطناعي، تحدد فيها قواعد صارمة تلزم أنظمتها الذكية بالخضوع الكامل للإشراف البشري.
كيف نشأ الذكاء الاصطناعي؟
تشهد الحضارة الإنسانية تحولا تقنيا يُصنف بأنه الأسرع والأعمق أثرا في التاريخ الحديث، والمتمثل في التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence).
التعليقات